الالتهاب الفيروسي الوبائي الحاد «Adenoviral» للعين
الالتهاب الفيروسي الوبائي الحاد «Adenoviral» للعين
تعتبر الألتهابات الفيروسية من أهم وأوسع التهابات الملتحمة انتشارا في جميع الأعمار.
وهناك العديد من الفيروسيات التي تسبب التهاب الملتحمة الميكروبي، ولكن يعتبر أوسعها انتشارا هو فيروس
الادينوفايرال وأنواعه: ومنها أنواع تأتي بصورة وبائية وتصيب الملتحمة، ومن الممكن أن تمتد إلى القرنية، وأنواع
أخرى تأتي بصورة التهاب بالحلق ويتبعها التهاب بملتحمة العين.
طرق العدوى
وتأتي العدوى عن طريق اللمس أو الأحتكاك من إفرازات الجهاز التنفسي العلوي - أو من استخدام المناشف والمخدات
من مريض إلى آخر، أو عن طريق حمامات السباحة.
الأنتشار
- يأتي هذا الفيروس بصورة وبائية، وينتشر كثيرا بين العائلات - المدارس - مكاتب العمل أو بالأفراد العسكريين.
التأثير
معظم حالات الالتهابات الفيروسية، ومنها الادينوفايرال تنتهي تلقائيا حتى بدون استخدام علاج، ولكن من المهم جدا أن
تتم متابعة المريض بصورة دورية خلال الإصابة به منعا لحدوث أو لأكتشاف أي تأثيرات على قرنية العين.
لا يوجد عمر محدد تكثر الإصابة به، ولكنه من الممكن أن يصيب جميع الأعمار لكن بعض الأبحاث وجدت أنه يكثر انتشاره بين عمر 20-40 عاما بصورة عامة.
الأعراض
- تكون الإصابة إما لعين واحدة أو للعينين الاثنين. - تكون الشكوى الرئيسية للمرضى هي ما يلي:-
- احمرار العين.
- حكة بالعين.
- إحساس بجسم غريب بالعين.
- دموع غزيرة.
- عدم القابلية للتعرض للضوء، وفي حال التعرض يكون معها دموع غزيرة.
- في بعض حالات الإصابة للقرنية تكون هناك أيضا شكوى من عدم وضوح جيد للصورة البعيدة وتغير في الرؤية بدرجة بسيطة.
- ألم مع الضغط أمام شحمة الأذن، وذلك لأنتقال الفيروس وإصابته للغدد الليمفاوية أمام الأذن.
- - من الممكن تكون غشاء يغطي سطح الملتحمة تماما من داخل الجفون، وهذا الغشاء يمكن إزالته بدون حدوث أنزفة أو وجود تقيحات بأسفله.
التشخيص والعلاج
- يعتمد التشخيص بصورة أساسية على الفحص الإكلينيكي من طبيب العيون المتخصص.
- اللجوء في بعض الأحيان إلى الاختبارات المعملية للتشخيص.
** علاج فيروس الادينوفايرال هو علاج للأعراض فقط، ولا يوجد أي أبحاث أو مراجع تدل على فائدة مضادات
الفيروسات في علاجه.
- وإليكم طرق العلاج لهذه الحالات:
** استخدام الكمادات الباردة - مرطبات العين، وذلك من أجل راحة المريض.
** بعض القطرات المضادة للهستامين والقابضة للأوعية الدموية من الممكن استخدامها في حال حدوث حكة شديدة بالعين
أو احمرار شديد، ولكن بالعادة لا يجب استخدامها كثيرا لأعراضها الجانبية.
** استخدام قطرات مضادات حيوية، وذلك منعا لحدوث أية التهابات بكتيرية فوق الالتهاب الفيروسي.
** استخدام قطرات الكورتيزون في بعض الحالات التي يتكون فيها غشاء بداخل الجفون (على الملتحمة).. أو في حال
تعرض القرنية للإصابة، وفي هذه الحالات نستخدم هذه القطرات بإشراف الطبيب المتخصص.
ومن الهام جدا أن يعلم الجميع أن هذا الفيروس يختلف سنويا في أعراضه وإحساس المريض به، ويأتي بصورة وبائية،
وتنتشر العدوى بسرعة كبيرة ولكنه في نفس الوقت يجب أن نطمئن إخواننا وأخواتنا بأنه من الفيروسات التي لا تسبب
مضاعفات للعين تستمر مع المريض، ولكن ينتهي بانتهاء العدوى، وإن كان هناك بعض الحالات التي تصيب القرنية من
الممكن أن تستمر فترة طويلة قد تصل إلى 1-2 سنة من تاريخ الإصابة به، وتكتشف فقط من فحص الطبيب للمريض بمعنى
أنه لا توجد- ولله الحمد- شكوى من المرضى وتلقائيا يختفي هذا التأثير حتى من فحص الطبيب لمرضاه.
د/ حسام الأخرس
أخصائى العيون





