الحمى المالطية
الحمى المالطية
التعريف بالمرض :
هو مرض حيوانى ينتقل الى الإنسان عن طريق الإحتكاك بالحيوانات التى يتم تربيتها فى المنازل او المزارع مثل الأبقار والماعز والخراف والخنازير ، حيث وجد ان الجرثومة المسببة للمرض يتم إفرازها عن طريق القناه البولية والتناسلية لهذه الحيوانات .
الجرثومة المسببة:
يطلق على الجرثومة المسببة لهذا المرض جرثومة البروسيلا ، وهى نوع من انواع البكتيريا تتميز بانها سلبية صبغة جرام وهذا يعنى انها لا يوجد لها جدار واضح، وهذا التكوين الربانى لهذا النوع من البكتيريا يفسر لنا مقاومتها للعديد من المضادات الحيوية الموجودة فى الأسواق .
وبداية تصيب هذه الجرثومة القناه البولية التناسلية للحيوانات سالفة الذكر وعن طريق هذه الحيوانات يتم اصابة الإنسان بالعدوى .
وهى تنقسم الى ثلاثة انواع:
1) بروسيلا (ابورتاس) : وهى الموجودة فى الأبقار.
2) بروسيلا (ميليتنيسيس) : وهى الموجودة فى الخراف والماعز.
3) بروسيلا (سويس) : وهى الموجودة فى الخنازير.
طريق إنتقال العدوى :
يتم إنتقال العدوى للإنسان عن إحدى الطريقتين:
( 1 ) الإحتكاك المباشر بهذه الحيوانات أو إفرازلتها أو بقاياها ولذلك نجد ان اكثر الناس إصابة بهذا المرض هم الفلاحين والجزارين وعمال مزارع الماشية وكذلك من يعملون فى مجال الحجر الصحى .
( 2 ) تناول منتجات الألبان مثل اللبن أو الجبن أو الزبادى المستخلص من الحيوانات المصابة بالعدوى وذلك دون مرور هذه المنتجات بعمليات المعالجة المعروفة بعملية (البسترة) والتى يتم خلالها تطهيرهذه المنتجات من الجراثيم التى قد تكون لوثتها من الحيوانات مباشرة أو اثناء عملية نقلها الى المستهلك .
أعراض المرض :
يمر المرض بمرحلتين:
(1) المرحلة الحادة : وتبدأ بعد الإصابة بالعدوى من اسبوع الى ستة اسابيع وهى ما تعرف بفترة الحضانة ، وتتميز بوجود:
- ارتفاع فى درجة الحرارة وخصوصا فى وقت الليل مع وجود رعشات واحيانا تشنجات.
- صداع وآلام بالعظاموالمفاصل تزداد ليونة.
- وفى بعض الاحيان يعانى المريض من تضخم بالغدد الليمفاوية على مستوى الجسم كله أو تضخم بالطحال أو الكبد.
- بعد ذلك تستقرالجرثومة أحد أعضاء الجسم مسببة أعراض خاصة بهذا العضو
وبترتيب هذه الأعضاء من الأكثر شيوعا الى الأقل شيوعا تبين ان هذه الأعضاء هى :
* الخصية: مسببة آلام شديدة بها.
* العمود الفقرى: وخصوصا فى اسفل العمود الفقرى مسببة آلام وإلتهابات.
* أى من عظام الجسم مسببة إلتهابات حادة.
* الكبد: وقد تصل فيه الى تكوين خراج.
* المخ والأغشية المحيطة بالمخ: وتعد إصابة هذه العضاء بهذه الجرثومة من اخطر مضاعفات المرض التى قد تؤدى الى الوفاه أو ترك عجز كلى أو جزئى للمريض.
* الرئة: حيث تعتبر هذه الجرثومة من الأسباب النادرة للإلتهاب الرئوى.
وإن لم يتم تشخيص الحالة بطريقة صحيحة قد تستمر هذه الأعراض لمدة تصل الى سنوات.
(2) المرحلة المزمنة : وتنتج من عدم علاج المريض كليا أو إعطاء المريض المضاد الحيوى غير المناسب حيث تستقر الجرثومة فى الأعضاء سالفة الذكر مما قد يعرض المريض لإنتكاسات متكررة وقد يؤدى الى تدمير جزئى أو كلى للعضو المصاب.
تشخيص المرض :
يتم تشخيص المرض عن طريق :
(1) عمل مزرعة دم حيث يتميز دم المصاب بالعدوى بوجود الجرثومة فيتم عمل مزارع خاصة لإكتشافها ولكن يعاب على هذه الطريقة طول فترة المزرعة التى قد تصل إلى ستة اسابيع ولكنها أكثر دقة .
(2) إكتشاف الأجسام المضادة التى يكونها الجسم ضد هذه الجرثومة وهى الطريقة الشائعة الإستعمال فى معظم المعامل الطبية ولكنها أقل دقة من مزرعة الدم وخصوصا فى وجود إصابات سابقة بالعدوى .
(3) تتميز صورة الدم الكاملة للشخص المصاب بالعدوى بنقص فى جميع انواع خلايا الدم (البيضاء والحمراء والصفائح الدموية) مما قد يعطى الطبيب توقع بوجود الإصابة لإستكمال باقى التحاليل للتأكد من وجود الإصابة من عدمها.
طريقة العلاج :
نظرا لمقاومة الجرثومة المسببة للمرض للعديد من المضادات الحيوية فإنه يعتمد خطة العلاج لهذا المرض على:
1) استخدام أكثر من نوع من المضادات الحيوية.
2) طول فترة العلاج التى قد تصل الى ستة اسابيع.
ومن الطرق الشائعة فى علاج هذا المرض نوعين من طرق العلاج:
1) استخدام عقار الدوكسى سيكلين مع عقار الريفامبيسين لمدة 21 يوما.
2) أو استخدام عقار الدوكسى سيكلين لمدة ستة اسابيع مع عقار الستربتوميسين لمدة ثلاثة اسابيع.
طرق الوقاية
تعتمد طرق الوقاية على اتباع الإرشادات العامة للنظافة :
* بالنسبة للعاملين فى مجالات تجعلهم فى احتكاك مباشر مع الحيوانات المسببة للمرض يجب إتخاذ احتياطات الوقاية المناسبة مثل ارتداء الماسكات واغطية اليد عند التعامل مع الحيوانات سالفة الذكر.
* عمل فحص دورى للحيوانات فى المزارع والمنازل وكذلك العاملين .
* عدم تناول الالبان أو منتجاتها مباشرة من الحيوانات ويفضل شراء الالبان ومنتجاتها من المحال والشركات المعروفة وتحت اشراف وزارة الصحة .
وأخيرا...
نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا ويجعل وارث العلم من المسلمين ، ونذكركم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " المعدة بيت الداء " .
والله المستعان
د/محمد عبد المعطى
أخصائى الباطنة





