نقص فيتامين د
نقص فيتامين (د)
نقص فيتامين (د) يعد على مستوى العالم من أكثر الحالات المرضية انتشارا لدرجة اعتباره وباء صامتا يصيب أكثر من 85 بالمئة من سكان العالم. وهذه النسبة ترتفع في منطقة الشرق الأوسط . ولكن غالبا ما تجذب الاهتمام الأمراض المؤدية للوفاة كأمراض القلب والشرايين وما يرتبط بها من أمراض كارتفاع ضغط الدم والسكر وارتفاع الكوليسترول وهي المسبب الأول للوفيات يتبعها السرطان علما بان لفيتامين (د) دورا وقائيا في هذه الحالات.
الاهتمام العالمي بفيتامين (د) بدأ في بداية القرن العشرين عندما اكتشف الأطباء ان اعطاء الأطفال جرعات من زيت كبد السمك يقي ويعالج مرض الكساح لاحتوائه على فيتامين (د) ولسنوات عدة ساد الاعتقاد ان دور هذا الفيتامين يقتصر على صحة العظام فقط, ولكن الدراسات الحديثة أثبتت ان فيتامين (د) يلعب دورا فائق الأهمية في مجالات صحية عديدة تتجاوز العظام لتشمل كل وظائف الجسم تقريبا.
فيتامين (د) هو فيتامين يذوب في الدهون لانه يصنع اصلا من الكولسترول في الجلد عند تعرضه لاشعة الشمس
( الاشعة فوق البنفسجية) وأي شخص لايتعرض لضوء الشمس بالقدر الكافي ولايتناول طعاما مدعوما بفيتامين (د) فهو معرض لنقص هذا الفيتامين ووجد ان النساء وكبار السن والبدناء واصحاب البشرة الداكنة اكثر عرضة للاصابة.
ما هى وظائف فيتامين (د) ؟ او لماذا نحتاج لفيتامين (د) ؟
فيتامين (د) هو المسؤول عن تنظيم مستويات الكالسيوم والفسفور في الدم واعادة امتصاصهم من الأمعاء وأيضا اعادة امتصاص الكالسيوم من الكليتين
لذلك يعتبر فيتامين (د) هو المسؤول عن توفير الطاقه للجسم بتوفيره الفسفور اللازم للارتباط بالمركبات التي تعتبر الوقود للجسم.
كما يعتبر المسؤول عن التكوين السليم للعظم بتوفيره الكالسيوم اللازم للجسم
كما انه مسؤول عن نمو الخلايا بشكل سليم وتوازن مستوى الهرمونات في الجسم
أسباب نقص فيتامين (د) :
عدم التعرض بشكل كاف للشمس
عدم تناول المكونات الغذائية التي تحتوي على فيتامين (د) بشكل كاف
مشاكل في الجهاز الهضمي أو اضرار في الكبد او الكليتين مما يمنع من امتصاص فيتامين (د) من الطعام او اعاقة تحويله الى المواد الايضية الفعالة
أنواع فيتامين (د) :
نوعين رئيسيين:
Vitamin D2 (ergocalciferol)
and Vitamin D3 ( cholecalciferol)
يتم انتاج فيتامين (د) في الجلد بعد تعرضه لأشعة الشمس خصوصا الأشعة فوق البنفسجية
كيف نستطيع التأكد من مستوى فيتامين (د) في أجسادنا:
1-ملاحظة الأعراض التي سيتم ذكرها
2-عمل فحص مخبري لفيتامين (د) (حيث ان المعدل الطبيعي هو 50–70 نانوغرام لكل ملل)
أعراض نقص فيتامين (د) :
1-اول الاعراض وأهمها هي زيادة في افراز هرمون الغدة الجار درقية
حيث تعمل الغدة الجار درقيه بالتعاون مع فيتامين (د) على تنظيم مستوى الكالسيوم في الجسم
فالجسم يجتاج الكالسيوم ليس فقط لتكوين العظام, بل انه مهم في عمل الجهاز العصبي والجهاز العضلي
لذا حين يقل فيتامين (د) في الجسم يقل مستوى الكالسيوم وبالتالي يزيد افراز الهرمون الجار درقي لتعويض النقص الحاصل في مستوى الكالسيوم
وهنا تكمن الخطورة, حيث ان هذا الهرمون يقوم يتعويض النقص في الكالسيوم عن طريق تحرير جزيئات الكالسيوم الموجوده في العظام مما يؤدي الى هشاشة العظام
2-أمراض في العظام التي ترتكز بشكل أساسي على الهشاشه وهي الكساح فى الأطفال ولي العظام فى الكبار
ومن لديه هذه الامراض يزيد لديه فرصة الكسور العظمية وصعوبة شفاء هذه الكسور
3-الاكتئاب
4-أمراض القلب والسكتة القلبية وارتفاع ضغط الدم
5-السكري نوع I و II (مقاومة الانسولين)
6-أمراض المناعة الذاتية (روماتيزم)
7-تعب عام
8-عدم انتظام في النوم
9-خلل في الوزن (زيادة أو خسران حسب الحالة)
10-بعض أنواع السرطانات خصوصا سرطانات الثدي والبروستاتا
11-تقلب مزاجي والبكاء من دون سبب
12-الم في عظام اسفل الظهر والرسغ والقدمين
13-سقوط الشعر
14-امراض في الجلد (أكزيما, بثور)
15-التهابات في الجيوب الانفية
16-تكسر في الاظافر والاسنان
احتياجات الجسم من فيتامين (د)
أظهرت الدراسات الحديثة ان الجسم يحتاج فيتامين (د) ك مكمل غذائي 3000–5000 وحدة دولية في اليوم
بدون اي آثار مؤذية وقد تصل الجرعة أحيانا الى 10,000 وحدة دولية في اليوم
علاج نقص فيتامين (د)
يتم اولا معرفة معدل الفيتامين ومن ثم اعطاء جرعات العلاج ويعاد بعدها قياس المعدل والتأكد من الوصول للحد المناسب كما يتم تعويض الكالسيوم بحسب عمر المريض وحاجته اليومية للكالسيوم.
كيف نستطيع تعويض نقص فيتامين (د) :
1-التعرض لاشعة الشمس في فترات الصباح الباكر والمساء حوالي 15-30 دقيقة يوميا بدون واقي شمس
(ذوي البشرة السمراء بحاجه للتعرض لاشعة الشمس مدة اطول)
يجب تعريض 40 بالمئة من الجسم لأشعة الشمس
يمكن التأكد من الحصول على القدر الكافي عند أول احساس بلسعة في الجلد حيث ان الأشعة فوق البنفسجية المسؤولة عن تكوين فيتامين (د) هي ذاتها الأشعة المؤدية لاحداث حروق سطحية بالجلد.
2-أخذ جرعات دوائية ومكملات غذائية تحتوي على فيتامين (د) وفيتامينات اخرى
3-الاهتمام بنوعية الغذاء (الاسماك, صفار البيض, منتجات الألبان الطبيعية)
علاج نقص فيتامين (د)فى تأثيره يرقى لوصفه بمعجزة طبية فهو يساعد فى القضاء على الكثير من الالام المزمنة والتقلصات العضلية ويقلل من نسبة الكسور كما يؤدى الى تحسن حالة المرضى النفسية وانتظام الضغط والسكر لديهم".
د/ عمرو عكاشة
أخصائى الروماتيزم والتأهيل





